تقاريرمحلي

تقرير غربي: ليبيا أصبحت بؤرة لصراع شرق أوسطي كبير بسبب الغاز وساحة لمواجهات حادة مستقبلاً بفضل تركيا

 

أكد تقرير، نشره موقع LAW FARE، أن الصراع على الطاقة والعمل على تأمين امدادتها هو ما يشعل الخلاف في المتوسط بين قوى عدة منها تركيا والاتحاد الأوروبي ومصر.
وعلى هامش بدء جولة جديدة من المحادثات بين تركيا واليونان دون تحقيق نتيجة حاسمة في أي من الجولات الكثيرة السابقة.
أشار التقرير الذي ترجمته “الجماهيرية”، إلى أن النزاع الجاري في شرق المتوسط، و يشمل تركيا واليونان وقبرص بشكل مباشر، يشمل أيضًا مصر وليبيا والكيان الصهيوني وإيطاليا وفرنسا وألمانيا. وهناك خلاف بين تركيا واليونان وقبرص حول المناطق الاقتصادية الخالصة وملكية حقول الغاز المتوسطية المصاحبة لها.
وتابع التقرير، أن دولا مثل مصر واليونان ودول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي، يشعرون بالقلق من أن العدوان التركي قد يقوض خط الأنابيب المخطط له. كما يهدد الإمكانات الاقتصادية للمصدرين ووصول المستوردين إلى الغاز.
والجميع قلقون بشأن التخلف في السباق على الهيمنة الإقليمية. وقد تفاقمت هذه التوترات، وفق التقرير، بسبب عوامل أخرى شكلت سياسة تركيا في الدول الأوروبية والعربية- بما في ذلك الأمن والهجرة والسياسة الداخلية، فضلاً عن الرغبة في احتواء طموحات تركيا الإقليمية.
وفي النصف الثاني من عام 2020، وصلت التوترات بين تركيا واليونان الحليفين في الناتو إلى ذروتها. ففي أغسطس الماضي، أرسلت أنقرة سفينة أبحاث زلزالية إلى محيط جزيرة كاستيلوريزو اليونانية، على مسافة ليست بعيدة من الشاطئ الغربي لتركيا ، ردًا على توقيع اتفاقية بحرية بين اليونان ومصر – وهي نفسها ردًا على اتفاقية المنطقة الاقتصادية الخالصة التركية مع حكومة السراج غير الشرعية.
وحذر التقرير من أن الصراع في شرق المتوسط، يجمع كل الخلافات المتشابكة حول مصادر الطاقة والهيمنة الجيوسياسية والعوامل المحلية التي تؤثر على سياسة تركيا. وإذا أخذنا كل ذلك معًا، فإن هذا يؤدي إلى وضع قابل للاشتعال بدرجة كبيرة في اي وقت.
والنزاعات في شرق المتوسط متأججة، وسببها “الرئيس” يرجع إلى حد كبير إلى الخلافات حول الوصول إلى مصادر الطاقة وملكيتها وخاصة الغاز. حيث يعتبر الوصول إلى الغاز المحلي تذكرة لتأثير أكبر على المسرح الدولي والاستقلال الاقتصادي، وهو الأمر الذي يحدد بشكل كبير مواقف تركيا واليونان وقبرص في شرق المتوسط.
وتابع التقرير، أن الاهم من ذلك ايضا بالنسبة للكيان الصهيوني، هو خط الأنابيب “ايست ميد”، الذي سيصدر الغاز إلى اليونان ثم إلى أوروبا. ومن المتوقع أن يكتمل خط الأنابيب المقترح في عام 2025، على الرغم من أنه سيحتاج إلى المرور عبر المنطقة الاقتصادية الخالصة المزعومة لتركيا – على النحو المنصوص عليه في اتفاقية (نوفمبر) 2019 بين تركيا وحكومة السراج غير الشرعية. وإذا أكدت تركيا نفسها في اتفاقيتها المشبوهة مع ليبيا فقد تمنع الجهود للمضي قدمًا في بناء خط الأنابيب. فيما تدرك أنقرة من جانبها، أنه إذا تخلفت في السباق على أمن الطاقة واستُبعدت من خطط التصدير، فقد تفقد فرصة لكسب نفوذ دائم في المنطقة.
ويشير التقرير، إلى أن خط الأنابيب القادم من الكيان الصهيوني وقبرص الى اوروبا مهمًا ليس فقط لدول الشرق الأوسط ولكن أيضًا لأوروبا. خصوصا وأن الأوروبيين كانوا ولا يزالوا ينظرون إلى شرق المتوسط باعتباره المكان المثالي لتنويع إمدادات الطاقة بعيدًا عن روسيا.
ومع تحول ليبيا إلى مركز حرب بالوكالة بين مختلف القوى في المنطقة فإنها اضحت في بؤرة صراع مرير ورهينة لهذه الإرادات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق