تقاريرفيديومحلي

بالفيديو| عائلة ليبية تسكن بيتا من الصفيح وتتسول الصدقات لإتمام علاج معيلها

لم تقف مصائبهم عند الفقر المدقع والجوع والمرض.. إنها عائلة ليبية مكونة من أب وأم وثلاثة أطفال.. تقطعت بهم السبل وضاق بهم الحال، باعوا كل ما يملكون حتى البيت الذي يأويهم لعلاج رب الأسرة.
مرض السرطان الذي أصاب معيل الأسرة ذهب بكل غال وثمين لديهم.. استأجروا بيتا ولكن لم يتمكنوا من سداد إيجاره بعد أشهر.. باعوا أثاث منزلهم، وافترشوا الأرض وتلحفوا السماء، حتى عثروا على مبنى شبه مدمر كان يتخذه أحد عناصر تنظيم داعش الإرهابي في المنطقة مأوى له، فسكنوه ليستر أبنائهم.
منزل أبسط ما يقال عنه أنه لا يصلح إلا للبهائم.. جدران مدمرة مكسرة.. سقف من الصفيح (الزينجو).. أرضية أسمنتية.. لا أبواب ولا نوافذ ولا أي شيء فيه.. ومع ذلك قبلت تلك العائلة الليبية العيش فيه..
بتبرعات الأهالي تمكنوا من جمع بعض الفُرش والبطاطين ليتدفئوا بها في برد الشتاء القارس، وليحتموا بها من رطوبة اسمنت الأرض ومعدن السقف، ولكن الأمطار تقف دائما دون ذلك.. فعندما تفتح السماء أبوابها بالغيث النافع، تفتح سراديب الألواح المعدنية لتنقل المياه الغير نظيفة إلى تلك الغرف المتهالكة، فتضيع من أعينهم ما أشفق عليهم الزمن به من ساعات راحة في الليل.
لم يقف الأمر عند هذا الحد، فيوما بعد يوم يزداد ألم الأب العاجز بسبب المرض، وتذرف الدموع من الألم.. حيث يحتاج إلى جرعات من الكيماوي لإتمام علاج بدأه ولكن ضيق ذات اليد، والعجز عن العمل يجبرانه على الصمت.
بدأت الدعوات من فاعلي الخير بالتبرع للمريض لعلاجه، وتنادى أصحاب الأخلاق لمساعدته ليتمكن من إكمال علاجه ومن ثم العمل على إيجاد مأوى مناسب لعائلته..
أصبح الليبيون اليوم يتلقون الصدقات بعدما احلت بلدهم.. ودمر وطنهم.. ونهبت ثرواتهم.. أصبح الليبيون اليوم يسكنون في بيوت الصفيح بعد أن هدمت قصورهم وبيوتهم وتكالب أصحاب الخونة من أصحاب المصالح على اكتناز الثروات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق