محلي

في دراسة اعدتها مؤسسة سلفيوم للدراسات والأبحاث‏: تنظيم داعش يعيد بناء نفسه ككيان اقتصادي مسلح في مالي والنيجر ليعود مجددا نحو الجنوب اللييي

تناولت دراسة اعدتها مؤسسة سلفيوم للدراسات والأبحاث‏ تنظيم داعش الارهابي .
الدراسة جاءت تحت عنوان “داعش : الكيان الأقتصادي المسلح” وتستعد المؤسسة لنشرها في الربع الثاني من 2021 باللغتين العربية والانجليزية
وفي الجزء الذي تناول ليبيا من هذه الدراسة جاء تحت عنوان “ليبيا: حلم داعش المبدد” يقول ان الفرع الليبي لتنظيم الدولة الإسلامية داعش تأسس في ولاية برقة في 13 الحرث/ نوفمبر 2014 .. وفي الماء/مايو 2017 كان التنظيم متواجداً في المنطقة الوسطى وتحديدا في المنطقة الممتدة غرباً من بني وليد التي سيطر عليها جزئياً ، إلي بو قرين وكامل ساحل ومدينة سرت “التي فقدها بعد ذلك في هجوم استمر ستة أشهر شنته مليشيات البنيان المرصوص مدعومة من القوات الجوية الأمريكية في الكانون /ديسمبر 2016 “حتى قرية النوفلية شرقا.
كان للتنظيم سيطرة وقتها على بعض أجزاء مدينة بنغازي ودرنة قبل ان يقضي عليه تماما فيهما ، وتتواجد خلاياه النشطة أيضًا في صبراتة التي فقدها على يد غرفة عمليات مكافحة داعش المدعومة من اهالي صبراتة ومناطق اخرى في الغرب الليبي ، كذلك تم تحديد ثلاث مجموعات منفصلة لتنظيم الدولة متمركزة في أجزاء مختلفة من الصحراء ، وهم يهاجمون البنية التحتية للنفط والمياه المعرضة للخطر في البلاد.
تتواجد إحدى المجموعات بالقرب من حقلي المبروك وزلة النفطيين على حافة حوض سرت ، وهو موطن الجزء الأكبر من إنتاج النفط الليبي.
أما المجموعة الثانية فتتمركز في محيط منطقة قرزة الاثرية التي تقع غرب سرت ب170 كلم قرب بني وليد.
والثالثة تعمل في العوينات ، بالقرب من الحدود مع الجزائر ، حيث لدى تنظيم داعش وجماعات أخرى ، بما في ذلك القاعدة ، خطوط إمداد تعبر إلى تشاد والنيجر.
وبرغم عدم تمكن التنظيم من السيطرة واستثمار النفط الليبي، إلا أن الشواهد والمؤشرات أكدت وجود مخطط واضح لأستغلال النفط الليبي كجزء من موارد التنظيم الاقتصادي المسلح.
وعلى الرغم من أن مقاتلي داعش شنوا هجمات محدودة تتعلق بالطاقة في ليبيا في وقت مبكر من عام 2014 ، إلا أن أكبر عدد من هذه الهجمات وقع في عام 2015 وتحديدا في النوار/فبراير منه حيث هاجموا العديد من حقول النفط ، واختطفوا ما لا يقل عن سبعة مواطنين أجانب وقامو بعمليات مماثلة بعد شهر ، عندما هاجموا حقلين نفطيين وألحقوا أضرارًا بخطي أنابيب نفط ينقلان النفط من الحقول إلى ميناء السدره النفطي ، مما أوقف نقل إمدادات النفط إلى الميناء.
ثم وقع هجوم اخر في 6 الربيع /مارس 2015 ، هاجم فيه متشددو داعش حقل الغاني النفطي ، وقتلوا 11 من حرس المنشآت ، واختطفوا سبعة عمال أجانب.
أدت هذه الهجمات والعديد من هجمات داعش الأخرى إلى إغلاق ما لا يقل عن 11 حقلاً نفطياً ، ووقف إمدادات النفط ، والاستيلاء على عدد من الرهائن من قبل داعش.
وفي الصيف /يونيو 2015 ، أعلن مسلحون من تنظيم داعش أنهم سيطروا بشكل كامل على قرية النوفلية ، التي تبعد 50 كيلومترًا فقط عن ميناء السدره النفطي ، وهو الاكبر لصادرات ليبيا النفطية.
في الوقت نفسه ، من خلال السيطرة على مدينة سرت ومنطقة هراوة الساحلية ، التي تحتل موقعا استراتيجيا بين سرت وميناء السدرة كنقطة على الطريق السريع الساحلي وسط ليبيا ، مهدت داعش وقتها الطريق نحو الهلال النفطي الليبي ، الذي يمثل القيمة الاستراتيجية.
والذي إن سيطر التنظيم عليه مع سيطرته على سرت كمقر اداري ، فإنه سيسيطر على ما يصل إلى حوالي 80٪ من احتياطيات النفط الليبية.
في 6 اي النار/يناير 2016 ، شن عناصر تنظيم داعش ثلاث هجمات على اثنتين من أكبر موانئ النفط في موانئ رأس لانوف والسدره ذات الطاقة التصديرية التي تبلغ 550 ألف برميل في اليوم. ، والتي كانت خارج الخدمة منذ أواخر عام 2014 ، عندما كانت خارج الخدمة بسبب اغلاق الجضران للنفط ، تسببت هذه العملية في أضرار أكبر من الهجمات السابقة.. أشتعلت النيران في خمسة خزانات نفطية في ميناء السدره ، ودُمر خزانان آخران للنفط في ميناء رأس لانوف المجهزة بالبنية التحتية اللازمة لتكرير وتصدير النفط. في المجمع ، وتم تدمير 850.000 برميل من النفط المخزن.
ثم في مطلع الطير/ أبريل 2016 ، قُتل خمسة من عناصر حرس المنشآت النفطية في هجوم شنه التنظيم بالقرب من حقل البيضاء ، الذي يقع على بعد 250 كم جنوب السدره ورأس لانوف.
عادت هجمات داعش على المنشآت الحيوية والنفطية لهدف الحاق الضرر وضرب الاستقرار في بداية عام 2017 .. ففي 10 النوار/ فبراير 2017 ، ضرب عناصره خطوط أنابيب النهر الصناعي وأصابت هجمات أخرى خطوط أنابيب النفط والبنية التحتية للكهرباء.
ودمر أكثر من 150 كم من أبراج نقل الكهرباء في الجنوب بين الجفرة وسبها ، مما أدى إلى تفاقم انقطاع التيار الكهربائي.
وفي اواخر الطير/ابريل 2016 اطلق الجيش الوطني الليبي عملية القرضابية 2 لتحرير سرت من سيطرة تنظيم الدولة والتي تم اعداد قوتها جيدا في قاعدة البمبة شرق مدينة درنة وكان مسارها واضح بقطع الطريق بين مركز التنظيم في سرت والحقول النفطية جنوبها وأيضا قطع التواصل بين قيادة التنظيم في سرت ونقاطه الصحراوية.
غير ان عين الجيش الوطني الليبي لم تكن الفاحصة الوحيدة والمنتبهة لنية تنظيم الدولة السيطرة على المخزون النفطي الليبي فأيضا فرنسا والتي كانت تنشط في الساحل والصحراء عبر قوة برخان ضمن الحرب الدولية على الأرهاب كانت متفطنة لنقل تنظيم الدولة لعناصر من التنظيمات الجهادية التي بايعت بخلافة البغدادي من مالي والنيجر وحتى من سوريا والعراق وتونس إلي سرت وقرزة والهاروج، والنية الواضحة للاستعداد للسيطرة على مواقع نفطية.
غير ان داعش استبق الجميع وعلى عكس كل التوقعات اتجه غربا في عمليات عسكرية في السدادة مقتربا من مصراتة ربما لان ميلشياتها غير المنظمة ستكون الهدف الأسهل حيث يستغل التنظيم الانقسام السياسي والاداري في ليبيا.
غير ان هذه الميلشيات الاقل تدريبا ونظاما والتي استعانت بطيارين واطقم فنيى مرتزقة لتفعيل بعض طائرات سلاح الجو في الكلية الجوية مصراتة ، تلقت دعما جويا كبيرا من قوات الافريكوم كان فيه الاجابة عن الأسباب التي دعت المجتمع الدولي عامة والولايات المتحدة بشكل خاص إلي الضغط وبشدة لأنشاء سلطة معترف بها دوليا في طرابلس تتمكن من خلالها من القيام بعملية عسكرية تمتد لشهور لافشال محاولة تنظيم داعش من اعادة ترتيب نفسه مجددا ليكون الكيان الاقتصادي المسلح في شمال افريقيا وصحرائها انطلاقا من ليبيا لينتهي الحلم الداعشي في ليبيا وقتها.
وتؤكد المعلومات ان تنظيم داعش يحاول الأن اعادة بناء نفسه ككيان اقتصادي مسلح في مالي والنيجر ليعيد محاولته مجددا نحو الجنوب اللييي ، مستفيدا من التواجد التركي بعد ان نضبت موارده بشكل كبير حيث اجبر اخيرا على ايجاد موارد بديلة من تجارة الهجرة والرقيق الأبيض.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق