محلي

محامي يكشف مخالفات قانونية جسيمة فيما يتعلق بإعتزام رئيس المحكمة العليا الترشح لمنصب رئيس المجلس الرئاسي

 

كشف المحامي أنس محمد أبوشعالة مخالفات قانونية جسيمة فيما يتعلق بإعتزام رئيس المحكمة العليا الترشح لمنصب رئيس المجلس الرئاسي .. اء يؤكد ان عملية الترشح في حد ذاتها لتولي هذا المنصب السياسي يعد عملاً سياسياً متكامل الأركان .
ويوضح المحامي هذه الملابسات بقوله انه والحال هذه وجب تكييف هذا العمل من الناحية القانونية البحتة دون الإستطراد في سرد الآراء السياسية فالمهم هنا هو القانون وأحكامه وفق صراحة النصوص و دون حاجة للإجتهاد في تفسيرها و تأويلها فالقاعدة الأصولية تقول : لا اجتهاد مع صراحة النص.
نصت المادة 64 من قانون نظام القضاء على انه “يحظر على أعضاء الهيئات القضائية الاشتغال بالأعمال السياسية ولا يشمل المنع حضور جلسات المؤتمرات الشعبية الأساسية”
ويصر المشرع على هذا الحظر بنفس الصيغة المشددة بنص المادة 12 من قانون المحكمة العليا والذي نص على الآتي : “يحظر على المستشار بالمحكمة العليا مزاولة الأعمال التي لا تتفق وكرامة الوظيفة واستقلالها”
والمنع القانوني هنا يعتبر حاجزاً و حائلاً دون الإشتغال بالأعمال السياسية وفق نص المادة 64 من قانون نظام القضاء و يكون محظوراً كذلك على مستشار المحكمة العليا مزاولة أي عمل بالمطلق وفق النص لا يتفق وإستقلال الوظيفة القضائية .
ومن هنا فان رئيس المحكمة العليا باعتباره عضواً بالهيئات القضائية وفق قانون نظام القضاء و مستشاراً بالمحكمة العليا وفق قانونها يسري عليه النصين المذكورين أعلاه و يكون ممنوعاً من ممارسة أي عمل سياسي بصراحة النص لما لهذا العمل من مساس صريح باستقلالية الوظيفة القضائية .
وبالتالي يكون رئيس المحكمة العليا ” ممنوعا ” بقوة القانون من الترشح كون ذلك مزاولةً لعمل سياسي محظور عليه بقوة القانون و هذا فيما يتعلق بمسألة الترشح .
و من جهة أخرى و فيما يتعلق بالولاية القضائية للأستاذ المستشار رئيس المحكمة العليا فإن ممارسته لهذا العمل السياسي ينزع عنه ركناً من أركان الولاية القضائية وهو الحياد والموضوعية الأمر الذي لا يتفق و مبدأ إستقلال القضاء وأثر ذلك فقدانه لشرط الثقة و الإعتبار التي نصت المادة العاشرة من قانون المحكمة العليا بأنها سبباً للإعفاء من خلال الجمعية العمومية للمحكمة العليا وفق الإجراءات المنصوص عليها في ذات المادة .
و الحال كذلك فإن الرأي القانوني يخلص إلى:
أولاً / يمنع على الأستاذ المستشار رئيس المحكمة العليا الترشح لمنصب رئيس المجلس الرئاسي كونه عملاً محظوراً عليه بقوة القانون .
ثانياً / جواز مباشرة الجمعية العمومية للمحكمة العليا للإجراءات القانونية اللازمة لإعفاء الأستاذ المستشار رئيس المحكمة العليا من منصبه إستناداً لنص المادة العاشرة من قانون المحكمة العليا لتوافر سبب من أسباب الإعفاء و هو فقدان الثقة و الإعتبار لممارسته عملاً سياسياً لا يتفق و كرامة الوظيفة القضائية واستقلالها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق