محلي

المشري يقول إنه لا مكان لحفتر في مستقبل ليبيا

 

 

قال رئيس مجلس الدولة الاخواني خالد المشري أن السلطة التنفيذية الجديدة هدفها الرئيسي الوصول للانتخابات نهاية العام الحالي، مُشددًا على أن هناك إصرار على أنه لا مكان لحفتر بأي حال من الأحوال.
مضيفا: أن “نجاح المجلس الرئاسي وتشكيل الحكومة من التحديات المهمة في الفترة الحالية، وهناك عقبات كثيرة منها حجم الحكومة ونوعية الشخصيات التي سيتم جلبها وكيفية إيجاد التسوية”.
وأضاف: “أكبر عرقلة هي موضوع أخذ الثقة من مجلس النواب، وإذا تعذر ذلك موضوع أخذ الثقة من ملتقى الحوار ومدى شرعية هذا الأمر، وهناك تحديات أخرى، فتشكيل هذا المجلس الرئاسي واختيار رئيس الحكومة هو الخطوة الأولى”.
وأشار إلى زيارة رئيس حكومة الوحدة الوطنية الجديدة عبد الحميد الدبيبة إلى مجلس الدولة، وأنه عرض برنامجه، مردفاً أنهم سيقدموا الدعم له ويعملوا على التغلب على العقبات.
وتابع: “كان لنا لقاء مع المبعوث الأممي الجديد ووضعنا خطة لدعم الحكومة والمجلس الرئاسي الجديد، وأيضاً للسير في تحقيق أهدافها وهو الذهاب إلى انتخابات في نهاية العام”.
ونفى أن يكون رئيس المجلس الرئاسي الجديد محمد المنفي ذهب لزيارة حفتر، شارحًا: “كان من الوارد الذهاب إلى المنطقة الشرقية، أولاً باعتباره منها وإرسال رسائل طمأنة إلى أهله”.
واستدرك: “لكن طائرته لم تتحصل على أذونات هبوط في طبرق والبيضاء فهبطت في بنغازي وعُدل الجدول بشكل مجبر على التعديلات، حيث كان من المفترض أن يلتقي بجامعة بنغازي قبل اللقاء مع حفتر”.
وأردف: “نحن استنكرنا هذا الأمر لأننا لا نريد أن يبدأ عمله بلقاء أكثر شخصية عليها جدل وأفسدت المشهد السياسي في ليبيا، لكن الظروف التي تمت ظروف غير عادية”.
ورجح أن الرسالة الآن واضحة وهي مدنية الدولة وأن كل السلطات تحت سلطة الدولة المدنية، قائلاً: “المنفي هو زميل سابق لنا وكان عضو في مجلس الدولة وصل لطرابلس ونتمنى له النجاح وسندعمه بقوة”.
ورأى أنه لابد أن يتم التفريق بين من هو موجود في المشهد بالطرق القانونية وبالصندوق وبحوارات سياسية وبين من جاء على ظهر دبابة ويريد أن يفرض نفسه على الشعب الليبي.
واستطرد: “ذكرى هذه الثورة هي ذكرى رفض الاستبداد والديكتاتورية وحكم الفرد وبالتالي هذا المشروع مشروع الاستبداد وحكم الفرد إذا رضخنا له بأي شكل من الأشكال فنحن في الحقيقة قد تحدث نكسة لثورة فبراير ولا تحقق أهدافها”.
وواصل: “بالتالي نحن مُصرون على أنه لا مكان لحفتر بأي حال من الأحوال وتحدثنا في ذلك مع عبد الحميد الدبيبة”، مُعتبرًا أن الإشارات إلى الآن لا تدل على خروج المرتزقة، بل على العكس، مُستدركًا: “ذلك تحدي كبير لجهود السلطة التنفيذية، ونحن معها في إخراج كل الأجانب من ليبيا، فالقوات غير الرسمية وغير القانونية وغير المشرعنة لابد أن تخرج ثم خروج أي قوات أخرى”.
وأكمل المشري: “نحن نعترف بوجود قوات تركية في ليبيا تقوم بتدريب القوات الليبية الشرعية باتفاقية رسمية ومعلنة، وباقي القوات هي قوات مرتزقة غير موجودة بشكل علني، من السودان وتشاد ومصر وغير ذلك”.

واسترسل: “لذلك نحن نقول تخرج القوات غير الشرعية وبعد ذلك تخرج القوات الشرعية لأن ليس لدينا أي ثقة في قوات الطرف الأخر”، موضحاً أن الهدف الرئيسي للسلطة التنفيذية ليس إخراج هذه القوات، إنما الوصول إلى مرحلة الانتخابات.

وأردف: “لو استطعنا أن نقيم الاستفتاء على الدستور أو الذهاب إلى انتخابات حتى على قاعدة دستورية واضحة وأقمنا الانتخابات نهاية هذا العام ستأتي سلطة موحدة وينتهي نزاع الشرعية، لكن الآن كل قوة تدعي أنها منصعلة إلى طرف من أطراف الصراع”.

وبيّن أن السلطة الحالية مهما كان، فهي محل نزاع، وليست بنفس قوة السلطة الشرعية التي تخرج من صناديق الانتخابات، مُختتمًا بأن: “لهذا نحن نريد أن ننهي المرحلة الانتقالية ونذهب إلى سلطة غير متنازع عليها من ناحية الشرعية”.

وأعلنت رئيسة البعثة الأممية بالإنابة ستيفاني ويليامز، يوم 5 النوار/فبراير الماضي، فوز محمد المنفى بمنصب رئيس المجلس الرئاسي، وعبد الحميد الدبيبة بمنصب رئيس الوزراء بالسلطة التنفيذية الليبية، إضافة إلى موسى الكوني وعبد الله اللافي كعضوين بالمجلس الرئاسي، بعد فوز قائمهم في تصويت أعضاء الملتقى السياسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق