محليتقارير

تقرير// جولة الدبيبة الخليجية.. الداخل أولى أم الخارج؟ وهل تكون لها انعكاسات مباشرة على الواقع المرّ في البلاد؟

هل الداخل الليبي أولى أم أن الزيارات الخارجية يمكن أن تُغير الواقع المأساوي في ليبيا، وحصيلة 10 سنوات من الفوضى والدمار بعد نكبة 2011؟

سؤال رئيسي يلاحق رئيس وزراء حكومة الوحدة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، خلال جولته الخليجية لكل من الكويت والإمارات والسعودية.

 وفي الوقت الذي يرى فيه مراقبون، أن زيارة الدبيبة تُغير الصورة الذهنية عن ليبيا “البلد المدمر”، طوال 10 سنوات، وإنه من الممكن أن تفتح آفاقا للاستثمارات وتغير الحال البائس في الوطن.

 يرى آخرون، أن الجولة ونتائجها قفزة في الأحلام، فليبيا تعاني واقعا أمنيا متدهورًا، وواقعا خدميا مدمرًا واقتصاد ممزق وميليشيات وفوضى وانقسام لا يزال متجذر على الأرض بين شرق وغرب، وكل هذه التحديات وغيرها تفرض على الدبيبة، أن يعطي الداخل الليبي أولوية مطلقة قبل أن يتجه للخارج. خصوصا وإنه لن تأتي استثمارات ولا شركات لإعادة الإعمار، قبل أن يرى العالم بعينيه استقرارا حقيقيا في ليبيا وطردا للمرتزقة وتفكيكًا للميليشيات والطريق لا يزال طويلا..

وطالبوه بالعمل بقوة، خلال الأشهر المقبلة في عمر حكومته، لتغيير الداخل الليبي وتعزيز ملف المصالحة الوطنية، والتجهيز للانتخابات ثم بعد ذلك الاتجاه للخارج ولجولات عربية ودولية.

 كما طالبوه بعدم خلط الأوراق، وعدم تناسي أن بعض الدول في جولته الخليجية، ساهمت بقوة عبر 10 سنوات في الفوضى والدمار والليبيون يتذكرون جيدًا ما جرى لبلدهم.

ويختتم الدبيبة، اليوم الخميس جولة خليجية بزيارة إلى السعودية، بعد زيارة لكل من الكويت والإمارات.

حيث أبدت السعودية اهتماما بالملف الليبي، وعملت على بلورة موقف عربي لدفع العملية السياسية في ليبيا، وإرساء دعائم السلام في البلاد.

وقال مراقبون، وفق ما نقلت “العربية”، إن زيارة الدبيبة إلى السعودية تحمل رسائل إيجابية، تعكس رغبة السلطات الانتقالية في الانفتاح على دول الخليج والتعاون والتنسيق معها، وهو ما يحمل مؤشرات على أن دول الخليج ستكون شريكة لليبيا على الصعيد السياسي والاقتصادي بما يصب في مصلحة الليبيين.

وشددوا وفق رؤاهم، على أن تركيز الدبيبة خلال جولته على زيارة كل من السعودية والإمارات والكويت، جاء لما لهذه الدول من ثقل وازن، ويمكن أن تدعم مساعيه لبناء موقف خليجي راسخ استعدادا لمرحلة ثانية من ترتيبات الحكم في ليبيا، بعد انتهاء المرحلة الانتقالية الجديدة بإجراء انتخابات في 24 ديسمبر المقبل.

من جانبه قال المحلل السياسي، حسين مفتاح، في تصريحات، إن حكومة عبد الحميد الدبيبة، ترى في الأشقاء العرب امتدادا طبيعيا لليبيا، وأن العلاقات بين الدول العربية لا تتوقف عند كونها علاقات مصلحية بين دولتين، بل هناك روابط الأخوة والتاريخ المشترك.

واضاف أن زيارة الدبيبة إلى دول الخليج، تعبر عن اهتمام هذه الدول بالملف الليبي ومحاولاتها إيجاد مخارج للأزمة والتوجه نحو الاستقرار. مشيرا إلى أن الأزمة الليبية جزء كبير منها مرتبط بغياب الوسيط المقبول بين مختلف أطراف الأزمة، والدول العربية هي خير من يلعب دور الوسيط بين الفرقاء بسبب علاقات الإخوة والدم على حد قوله.

على الجانب الآخر، رأي المحلل السياسي، إبراهيم بلقاسم، إن الحكومة الحالية لديها عدة استحقاقات عليها أن توفي بها على المستوى الداخلي، وعلى رأسها تحسين الأوضاع الاقتصادية، ومن ضمن وعود الدبيبة كانت عودة المستثمر الأجنبي والشركات إلى ليبيا مرة أخرى لإعادة الإعمار.

وأضاف بلقاسم، وفق “سكاي نيوز عربية”، أن كثير من اللقاءات التي يجريها الدبيبة تكون غالبا حول دعم الاقتصاد وتنشيط إعادة الإعمار، فهو يفكر ويركز على المجال الاقتصادي، فضلا على احتواء الجميع وتقوية علاقاته.

وشدد على أن زيارة الدبيبة للإمارات، مؤشر على أن دول الخليج ستكون شريكة لليبيا في الفترة القادمة، وقد تزيد الاستمارات الخليجية، وخاصة بعد تبدل الأوضاع بعد اتفاق العلا والمصالحة العربية، بحيث لم تعد ليبيا محل خلاف داخل البيت الخليجي الواحد واي دعم الآن سيصب في مصلحة الدولة الليبية على حد قوله.

والخلاصة.. هل تنعكس نتائج زيارة الدبيبة الخليجية على الواقع المرّ المدمر في ليبيا الفترة القادمة؟

الجميع يتمنون ذلك

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق