محلي

يرصد التجاوزات والمخالفات : تقرير دولي سيطيح بمحافظ مصرف ليبيا المركزي

تعد شركة استشارية دولية تقريرا حول المراجعة المالية لحسابات مصرف ليبيا المركزي، حيث عقدت اجتماعات خلال الفترة من 2 إلى 5 أبريل الجاري مع مسؤولين في البلاد لاستعراض النتائج الأولية للمراجعة، التي ستعجل بالإطاحة بمحافظ المصرف الصديق الكبير، حسبما يرى مراقبون.
وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في بيان، إن الشركة ستصدر توصيات حول تحسين نزاهة ووحدة النظام المصرفي في البلاد، إضافة إلى خطوات توحيد المصرف المركزي، وتعزيز المساءلة والشفافية.
وقالت مصادر لموقع “سكاي نيوز عربية”، أنه من المقرر ان يصدر التقرير النهائي للشركة خلال الشهر الجاري، وسيتضمن التجاوزات التي شابت العمل المصرفي تحت قيادة الصديق الكبير، كما سيستعجل إجراء تغييرات واسعة لن تستثني الأخير.
وكانت اسماء عديدة قد طرحت خلال الفترة الماضية لتولي المنصب خلفا للكبير، بعدما أعلن مجلس النواب بدء عمل لجنة استلام تسلم ملفات المترشحين للمناصب السيادية، ومن بينهم “محمد الرعيض، وفرحات بن قداره، وفتحي المجبري، وأنور الخايبي، وعبدالحميد الشيخي”، حسب المصادر.
ويستمر الصديق الكبير، المحسوب على تنظيم الإخوان الإرهابي، في منصبه منذ أن عينه المجلس الانتقالي أواخر عام 2011، بضغط من التنظيم، الذي كان يسيطر على أغلبية المؤتمر العام، حيث عمل على ترسيخ وجود التنظيم بتوفير غطاء مالي كبير له، مكنه من توطيد أقدامه عسكريا في مناطق الغربي الليبي.
وشاب عمل الكبير الكثير من المخالفات، كان أخطرها صرف رواتب ثابته لميليشيات إرهابية، وصفقات سلاح مشبوهة، كما رصدت تقارير رقابية العديد من التجاوزات داخل المصرف تحت إدارته، كان آخرها الصادر عن ديوان المحاسبة في طرابلس.
وفي هذا السياق، يقول الباحث السياسي الليبي فرج زيدان في حديث إلى سكاي نيوز عربية إن الفساد الممنهج استشرى في المصرف المركزي تحت إدارة الصديق الكبير من خلال تهريب النقد الأجنبي عبر الاعتمادات المستندية علاوة على أن إيرادات النفط الليبي ذهبت خلال الفترة الماضية كمرتبات للمرتزقة السوريين، ودفع مقابل الطائرات المسيرة التركية التي استخدمت في الحرب ضد الجيش الوطني الليبي.
من جانبه دعا الناشط السياسي باسم النمر إلى إقالة الكبير عما ارتكبه طيلة السنوات الماضية من تجاوزات بالمخالفة للقانون، وتورطه في قضايا الفساد المالي والإداري للمصرف، إضافة إلى طوائه مع دول أجنبية، ما انعكس بالسلب على وضع الليبيين المعيشي، حيث عكف على “صرف أموال الليبيين لدعم المليشيات والمرتزقة”.
واضاف النمر أن أسوأ شبهات الفساد المالي التي ارتبطت بالكبير هي “فتح اعتمادات مستندية وهمية”، والتي كان لها الأثر السلبي على اقتصاد البلاد، محملا إياه مسؤولية اختفاء المليارات إضافة إلى التلاعب بالأموال المجمدة، وذلك وفق تقرير ديوان المحاسبة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق