محلي

مبادرة الشراكة العالمية للحد من حرق الغاز تكشف: ليبيا احرقت مليارين و 44 مليون متر مكعب من الغاز في سنة 2020

كشفت مبادرة الشراكة العالمية للحد من حرق الغاز التابعة للبنك الدولي بأن ليبيا احرقت مليارين و44 مليون متر مكعب من الغاز في سنة 2020، مقابل خمسة مليارات متر مكعب في سنة 2019، وهو ما يكلفها خسائر بملايين الدولارات سنويًّا.
وحددت بيانات دولية استندت إلى الأقمار الصناعية المواقع النفطية الخاصة بحرق الغاز في ليبيا في العام 2020 لكنها تعد الأقل نسبيا مقارنة مع 7 بلدان هي «روسيا، والعراق، وإيران، والولايات المتحدة، والجزائر، وفنزويلا، ونيجيريا»، إذ لا تزال تمثل نحو ثلثي 65% من عمليات حرق الغاز على مستوى العالم منذ تسع سنوات متتالية، فيما تنتج هذه البلدان السبعة 40% من النفط العالمي سنويا.
وعلى الرغم من ذلك فإن معدل حرق الغاز المصاحب لاستخراج البترول في ليبيا يعد عاليا، ويكلف خزينة الدولة خسائر سنوية بملايين الدولارات حيث اكدت تقديرات وكالة معلومات الطاقة الأميركية إن ليبيا كبلد ذي مساحة كبيرة يعاني سياسة حرق الغاز التي تكلفها خسارة بأكثر من مليار دولار سنويًّا.
وتحدث عملية إحراق الغاز الطبيعي المصاحب لاستخراج النفط بسبب مجموعة من الأمور تتراوح بين القيود والمعوقات السوقية والاقتصادية ونقص التنظيم المناسب والإرادة السياسية، حسب تعريف الشراكة العالمية للحد من حرق الغاز التابعة للبنك الدولي وتنتج عن هذه الممارسة مجموعة من الملوثات التي تنطلق في الغلاف الجوي، بما في ذلك ثاني أكسيد الكربون والميثان والكربون الأسود “السخام”.
وتؤكد الوكالة الدولية للطاقة، في تقرير متعقب الميثان، مسؤولية ليبيا عن انبعاث نحو 3 ملايين طن من انبعاثات الميثان في 2019 من ضمن إجمالي حرق 72 مليون طن في العالم، ما جعلها تحتل المرتبة الثامنة عالميًّا.
ويرجع بالأساس تراجع نسبة حرق الغاز في ليبيا وفي الدول النفطية الأخرى إلى انخفاض إنتاج النفط بنسبة 8% في العام 2020، في حين انخفض حرق الغاز العالمي بنسبة 5%، وهو ما ظهر في بيانات الأقمار الصناعية الجديدة التي جمعتها الشراكة العالمية للحد من حرق الغاز التابعة للبنك الدولي.
يشار إلى أن إنتاج النفط انخفض من 82 مليون برميل يوميًّا في العام 2019 إلى 76 مليونًا في 2020، وفي الوقت نفسه تراجع حرق الغاز على مستوى العالم من 150 مليار متر مكعب في 2019 إلى 142 مليار في العام 2020.
ومع ذلك، لا يزال العالم يحرق كميات من الغاز تكفي لإنارة أفريقيا جنوب الصحراء، فيما شكلت الولايات المتحدة نسبة 70% من التراجع العالمي، إذ انخفض حرق الغاز بنسبة 32% من 2019 إلى 2020، من جراء تراجع إنتاج النفط بنسبة 8%، إلى جانب البنية التحتية الجديدة لاستخدام الغاز الذي كان سيتم حرقه لولا ذلك.
ويتصدر العراق قائمة البلدان العربية والثاني عالميا، إذ بلغ حجم الغاز الذي أحرقه في العام الماضي 17.37 مليار متر مكعب، تعد روسيا أكثر الدول في العالم حرقا للغاز بمعدل 24.88 مليار متر مكعب في 2020، مقارنة مع 23.21 مليار مكعب في 2019، وإيران في المرتبة الثالثة، إذ احرقت 13.26 من الغاز العام الماضي.
وأوضح البنك أن العام 2020 كان غير مسبوق بالنسبة لصناعة النفط والغاز، إذ أدت جائحة كورونا إلى تراجع الطلب على النفط وأسعاره وإنتاجه، في حين عانت البلدان المعتمدة على النفط آثارًا سلبية على إيراداتها وميزانياتها الوطنية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق