محلي

سياسي فرنسي: بايدن يعمل لتقليل نفوذ بوتين في ليبيا

كشف الباحث السياسي الفرنسي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، باسكال إيرولت، ما اعتبره خطط الرئيس الأمريكي جو بايدن لتقليل نفوذ نظيره الروسي فلاديمير بوتين في ليبيا، من خلال دعمها إنهاء الأزمة في ليبيا خلال والإصرار على إجراء الانتخابات.
وقال باسكال في مقال نشرته صحيفة “لوبينيون” الفرنسية، طالعته وترجمته “أوج”، إن السفير الأمريكي في ليبيا ريتشارد نورلاند، بدأ جولة أوروبية في نهاية الطير/أبريل للتشاور مع حلفائه، والتقى بدبلوماسيين بريطانيين في لندن قبل التشاور مع مسؤولين فرنسيين ووزارة الدفاع، وكذلك غسان سلامة، المبعوث الأممي الخاص السابق إلى ليبيا، مشيرًا إلى أنه موجود في إيطاليا هذا الأسبوع وسيواصل مهمته في الشرق الأوسط.
وأشار باسكال إلى رؤية نورلاند، حيث قال إنه “في ظل إدارة بايدن، ستزيد الولايات المتحدة مشاركتها الدبلوماسية وتعيد تأكيد اهتمامها بإيجاد حل سياسي في ليبيا”، موضحا أن الوعي بدأ في عهد دونالد ترامب، في بداية عام 2019م، عندما جاءت شركة فاغنر العسكرية، القريبة من الكرملين، لتقديم المساعدة لخليفة حفتر، في محاولته غزو طرابلس.
ولفت باسكال إلى ما قالته مؤسسة مبادرة الإصلاح العربي بسمة قضماني، على موقع معهد مونتين من تجدد اهتمام امريكا في الأشهر الأخيرة من إدارة ترامب، عندما كان حفتر يستعد لمنح قاعدة بحرية لروسيا”، مضيفا أن إعادة المشاركة الأمريكية بعد وصول جو بايدن كانت حاسمة، ثم بعد ذلك جاء وزير الخارجية، أنتوني بلينكين، إلى بروكسل من أجل إحياء الناتو، كما تسعى الولايات المتحدة إلى وقف النفوذ الروسي في البحر الأبيض المتوسط من خلال إعادة التأكيد على وجودها الاستراتيجي في المنطقة.
وقال أن ريتشارد نورلاند حاول إثناء حفتر عن مواصلة هجومه على طرابلس دون جدوى، ثم تدخلت الولايات المتحدة حتى لا تغزو القوات الغربية، بدعم من تركيا، برقة.
ولفت إلى قول المبعوث الأممي الخاص السابق لليبيا غسان سلامة انه بعد هزيمته في طرابلس، كانت هناك إرادة قوية لطرد قوات حفتر من غرب ووسط ليبيا، موضحا أنه كان هناك رد فعل قوي من واشنطن، ثم تجمد الصراع بعد أن هدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالاستعانة بجيشه إذا تم تجاوز “الخط الأحمر” من سرت إلى الجفرة.
وبحسب غسان سلامة، فإنه ضغط من أجل التوصل إلى اتفاق سياسي بين الليبيين مع نائبته ستيفاني ويليامز التي عملت في منصبه عندما اضطر إلى الاستقالة، فيما طلبت الولايات المتحدة من حفتر اتباع هذا المسار.
وتطرق إلى مؤتمر برلين موضحا أنه وضع الأساس لتشكيل حكومة وحدة وطنية مؤقتة، ودعم البيت الأبيض هذا الحل لإنهاء الأزمة، فيما اتصل نورلاند مؤخرًا برئيس مجلس النواب عقيلة صالح، لمناقشة المباحثات الجارية بشأن اعتماد الميزانية والاستعدادات للانتخابات المقرر إجراؤها نهاية العام.
وقال إنه يحاول التنسيق بين مواقف الغرب، وقريباً يعتزم السفر إلى طرابلس لبحث إعادة فتح السفارة الأمريكية بعد صدمة الهجوم المميت على المجمع الدبلوماسي الأمريكي في بنغازي في عام 2012م.
وبحسب نورلاند، “من المهم جدا إجراء الانتخابات نهاية العام”، وعدم ترك المعرقلين يلعبون على مدار الساعة لتأخير العملية.
وأوضح أن الحكومة المؤقتة موجودة للاستجابة للأزمة الصحية وتقديم خدمات مثل الكهرباء والاستعداد للانتخابات، مشيرا إلى أن دور الولايات المتحدة كان ضروريًا في الاتفاقية المالية بين القوات المتحاربة السابقة، فيما قالت بسمة قضماني، إن واشنطن توسطت الخريف الماضي بين الحكومتين المتنافستين ونجحت في تشكيل لجنة للبت في توزيع عائدات النفط.
وبينما تريد فرنسا قبل كل شيء الانسحاب العسكري التركي، فإن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة أكثر هوسًا بوجود المرتزقة الروس، بحسب قوله.
ورأى باسكال أنه بالنسبة للولايات المتحدة، من المهم أن يضع مجلس النواب اللمسات الأخيرة على التشريع الانتخابي والقاعدة الدستورية قبل 1 ناصر/يوليو من أجل الحفاظ على الجدول الزمني للانتخابات، وإذا كان هناك مأزق، يمكن لمنتدى الحوار السياسي الليبي المساعدة في تسهيل التوصل إلى حل وسط.
ولفت إلى أن نورلاند بحث مع حكومة الدبيبة، سبل إخراج المرتزقة السوريين، مستدركا بأن الانسحاب الحقيقي للقوات الأجنبية لا يمكن أن يتم إلا عندما تتمكن الحكومة القادمة، الناتجة من صندوق الاقتراع، من تقديم هذا الطلب بشكل شرعي، حيث يجب احترام حق الليبيين في اختيار شركائهم الأمنيين.
وأكد أن البيت الأبيض قلق بشأن استدامة الوجود الروسي غرب ليبيا، الذي يُنظر إليه على أنه منافسة إستراتيجية على الجانب الجنوبي لحلف شمال الأطلسي، وزعزعة استقرار الدول المجاورة مثل تشاد، مشيرا إلى أنه أقل قلقا بشأن توطين الأتراك، على عكس فرنسا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق