محلي

صنداي تايمز: شبكة ليبية تتاجر بالمخدرات في إنجلترا متورطة في تفجير مانشستر

أكدت صحيفة صنداي تايمز ارتباط شبكة ليبية تعمل بتجارة المخدرات في شمال غرب إنجلترا، بحادث تفجير حفل مانشستر الذي نفذه الإرهابي الليبي سلمان العبيدي.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها ترجمته أوج أن أعضاء الشبكة تلقوا مكالمات عديدة من العبيدي قبل أيام من التفجير، وتم رصدهم على كاميرا مراقبة أثناء فحص سيارة مليئة بالمتفجرات، مشيرًا إلى أن أحدهم تم تصويره في شريط فيديو وهو يمسح السيارة في اليوم التالي للتفجير.

وقالت الصحيفة إن سبعة تجار مخدرات على الأقل يخضعون حاليًا للتحقيق في قضية التفجير، مضيفة أن أحد المشتبه بهم سُمح له بالسفر من بريطانيا إلى ليبيا بعد وقت قصير من التفجير رغم من التحقيق معه.

ونوه التقرير إلى رفض ثلاثة مشتبه بهم المثول كشهود في التحقيق في الهجوم خوفًا من أن يجرموا أنفسهم، خاصة وأن أحدهم مرتبط بالشبكة الليبية، كما أن عديد من أعضاء تلك الشبكة هم من أبناء المتمردين الذين فروا من ليبيا في التسعينيات، وانضموا إلى تنظيم داعش خلال الحرب في سوريا.

وأشار التقرير إلى وجود مخاوف من أن شبكة أوسع وراء الهجوم تتهرب من العدالة، بعد توجيه اتهام لشخص واحد فقط هو شقيق سلمان الأصغر هاشم عبيدي، بارتكاب الفظائع حتى الآن، منوها بالحكم على هاشم العام الماضي بالسجن 55 عاما كحد أدنى في أولد بيلي.

وأوضح التقرير أن الشرطة اشتبهت في أن شبكة مقرها في ديفيل هاوس، وهو مبنى سكني في روشولمي، جنوب مانشستر، كانت تخطط لوجود سيارة تستخدم لتخزين المواد المتفجرة للقنبلة لأكثر من شهر قبل تفجير الساحة، مضيفا أن أحد أعضاء الشبكة شوهد بعد الهجوم وهو يفرك أحد أبواب السيارة فيما يُعتقد أنه محاولة محتملة لإزالة أدلة الطب الشرعي.

وذكر التقرير أن آخرين تم القبض عليهم على شاشات الدوائر التلفزيونية المغلقة مرارًا وتكرارًا وهم يفحصون السيارة بعد تلقي مكالمات هاتفية تم تعقبها إلى ليبيا، بينما كانت الهواتف المحمولة للآخرين موضوعة في خلية بالقرب من شقة حيث بنى سلمان قنبلته.

ولفت إلى أنه لم يتم توجيه أي تهم إلى أي من أعضاء مجموعة ديفيل هاوس بارتكاب أي جرائم تتعلق بالإرهاب، فيما أخبرت الشرطة لجنة التحقيق الأسبوع الماضي أن التحقيق مع هؤلاء الأعضاء في الشبكة لا يزال قائما، في حين تم تكليف فريق عمل منفصل بالتحقيق في سيطرة العصابات الليبية على تجارة المخدرات في مانشستر.

وذكر التقرير أن المحققين تعرفوا على عصابة مخدرات تعرف باسم مجموعة ديفيل هاوس كان من بين أعضائها إلياس المهدي وأحمد الزيليطني، وأن بعض أعضاء الشبكة زاروا المجند الإرهابي المدان عبد الرؤوف عبد الله أثناء احتجازه في سجن بلمارش وسجن ألتكورس.

وأوضح أن الشرطة تمكنت من تتبع تحركات شبكة ديفيل هاوس باستخدام بيانات موقع الهاتف المحمول، حيث تم العثور على ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص على صلة بـديفيل هاوس في منطقة غرانبي هاوس ، حيث كان سلمان يبني قنبلته، لافتا إلى أن أحد هؤلاء كان الزيليطني، بينما تم تعقب الهاتف المحمول للرجل الثاني، وهو أحمد تغدي، على مسافة 500 متر من غرانبي هاوس في اليوم السابق للهجوم.

وبين أن تغدي، الذي تلقى تدريبات عسكرية في ليبيا، وساعد سلمان أيضًا على شراء السيارة.

ووفقا للتقرير، فالأجهزة الأمنية لديها أدلة على أن تغدي وسلمان، زارا عبد الله سابقًا في السجن، بينما أظهر تحليل الهاتف المحمول أن تغدي كان على اتصال بالأخوين العبيدي أثناء وجودهما في ليبيا قبل التفجير.

وبين أن الشرطة عثرت على هواتف وجهاز كمبيوتر محمول متصل بتغدي يحتوي على مواد كثيرة متعلقة بداعش، ومع ذلك، لم يُتهم تغدي قط بارتكاب جرائم إرهابية ونفى كل علم بمؤامرة التفجير، بحسب التقرير.

ولفت إلى وجود شخص ثالث كان بالقرب من منزل غرانبي هو إلياس بليدي، الذي تم تحديد هاتفه المحمول بالقرب من الشقق قبل ثلاثة أيام من الهجوم، مشيرا إلى أنه تم توجيه الاتهام إلى بليدي واستجوبته شرطة مكافحة الإرهاب أربع مرات، ونفى كل علم له بالمؤامرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى