اقتصادتقاريرمحلي

الكهرباء تتقدم بمذكرة للجهات الرقابية تكشف فيها تعاقد الدبيبة مع شركات تركية تؤول وكالتها لأقربائه بالمخالفة للقانون

تقدمت الشركة العامة للكهرباء، بـ مذكرة تفصيلية إلى الجهات الرقابية، بخصوص اجراءات تعاقد “الشركة العامة للكهرباء طرابلس” مع عدد من الشركات المصرية لتنفيذ محطات إنتاج بكل من مليته وزليتن ودرنة، دون التعاقد مع الشركات المصنعة مباشرة، بالإضافة إلى تكليف شركات تركية تؤول وكالتها إلى أقرباء رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عبدالحميد الدبيبة.

وكشفت المذكرة التي نشرت تفاصيلها “ليبيا الحدث”، إنه صدر بتاريخ 7/4/2021 قرار رئيس مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء رقم (180) لسنة 2021 بشأن تشكيل لجنة تتولى مهمة دراسة العروض المقدمة من الشركة (شركة أوراسكوم، وشركة روّاد، وشركة حسن علام) بخصوص تنفيذ مشروع محطات توليد بكل من المواقع “مليته” و”زليتن” و”درنة”، وتم إحالة القرار لرئيس اللجنة بتاريخ 12/4/2021 بموجب كتاب مدير دائرة شؤون مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء رقم (1-32-2116)، وتابع التقرير: باشرت اللجنة بعد اجتماعها الأول بتاريخ 13/4/2021 والذي تم فيه التطرق بشكل مختصر إلى موضوع القرار ومناقشة جملة من النقاط ونظراً لحجم العمل وخصوصية كل المواقع واختلاف احتياجات كل موقع عن الأخر، خاصة فيما يتعلق بأليات التزود بالوقود اللازم للتشغيل ونوع الوقود وذلك كيفية الربط على الشبكة العامة فقد تم تقسيم اللجنة إلى مجموعة من الفرق الفنية بحيث يتولى كل فريق دراسة عرض واحد من العروض الفنية، بالإضافة إلى لجنة فرعية عامة تتكون من مهندسي الإدارات العامة للنقل مشروعات النقل والتخطيط، التحكم، الاتصالات، الموارد البشرية (التدريب)، الإنتاج، العقود القانونية مهمتها مراجعة كل عقود المقاولين الثلاثة كلا حسب اختصاصه.

وكشف التقرير: أن هناك نقاط أساسية تتمثل في أولاً أن العروض المقدمة من المقاولين هي مشاريع مسار سريع، ثانياً أن التفاوض مع الشركات المصرية جاء بناء على المراسلات التي تمت بين كل من الشركة العامة للكهرباء وحكومة الوحدة الوطنية بشأن الاذن بالتفاوض من أجل انشاء عدة محطات كهرباء من بينها المشاريع الثلاثة المذكورة بالقرار وفقا لما هو مبين بالجدول أدناه، وذلك ضمن مجهودات حكومة الوحدة الوطنية لإيجاد الحلول لمشكلة العجز في توليد الطاقة الكهربائية، ثالثاً أنه لم يتم تقديم العروض الفنية بناء على الدورة المستندية المتعارف عليها في تنفيد المشاريع الإستراتيجية والمتمثلة في (مرحلة دراسة الجدوى وإمكانية تنفيذ المشروع – مرحلة إعداد التصاميم الهندسية والمواصفات الفنية للمشروع وكراسة الشروط – مرحلة طرح المشروع في عطاء للشركات المتخصصة في تنفيذ هذا النوع من المشاريع وتلم المصنعة لمكونات ومعدات هذه المشاريع – مرحلة دراسة وتقييم العروض الفنية والمالية المشاركة في موضوع العطاء – مرحلة العلاء الترسية على العرض الأنسب ومن ثم التعاقد على تنفيذ المشروع)، رابعاً نظراً لعدم وجود مواصفات فنية للمشروع، فقد تم إعداد حد أدنى من المتطلبات الفنية تم إعداده على مدى يومين عمل من الاجتماعات التقابلية المشتركة مع الشركات المصرية.

وأضاف التقرير،  أن عدم اتباع الإجراءات المعتادة في مثل هذه المشاريع كما أشار اليها المشرع الليبي حيث انه يجب ان تشكل اللجنة من قبل السلطة العليا بالدولة وليس من قبل رئيس مجلس ادارة الشركة العامة للكهرباء الذي لا يخوله القانون بذلك، وأن من المتعارف عليه في طرح مشاريع العطاءات الكبرى أن يتم من خلال دراسات فنية واعداد كراسات المواصفات من قبل استشاريون دوليين أو محليين والإعلان للشركات المتخصصة في التنفيذ للتقدم بعروضها الفنية والتجارية لخلق أعلى درجات المنافسة بين المتقدمين خدمة للجهة المعلنة عن المشروع”.

وشدد التقرير: هذا لم يحدث في مشروعنا هذا ولم تعد له اي كراسة مواصفات فنية ولم يطرح للمنافسة ويودون التعاقد عليه بقيمة 2.8 مليار يورو من خلال اجتماعات مغلقة كانت مدتها سبعة أيام، وان سعر الشركات المصرية التي تنوي السلطات التنفيذية التعاقد معها لتنفيذ المشروعات الثلاثة 580 يورو للكيلو وات علما بأن ترسية تمت في سنة 2020/ 2021 م لشركة شلك التركية لتنفيذ محطة جنوب طرابلس بقدرة 1320 ميجا وات كانت بقيمة 389 يورو للكيلو وات، كما طالب موظفي الشركة، “مدير عام التخطيط الاستراتيجي، ومدير عام الإنتاج، ومدير عام مشروعات الإنتاج، ومدير عام العقود التنموية بالشركة العامة للكهرباء، بالاستفسار عما طرح في هذا الكتاب مطالبين، بإيقاف التعهد هذا لوجود العديد من المخلفات به ولما فيه من ضرر على الشركة العامة للكهرباء والمجتمع الليبي بأسره الذي دفع الغالي والرخيص من اجل اعادة بناء الدولة وقطع دابر الفساد.

وتابع الموظفين في التقرير، المشار اليه والمنشور بليبيا الحدث،  نحن الآن غير ملزمين بدفع 2.8 مليار يورو لمشروعات مخطط لها بالخطة الاستراتيجية للسنوات 2026 – 2030 م بل ملزمين امام الليبيين باتخاذ الخطوات الصحيحة لاستكمال مشروعاتنا والعمل على تنفيذ الصيانات المطلوبة للمحطات الحالية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق