محليدولي

كوبيش: عدم تمكن الملتقى من التوصل لاتفاق ينذر بخطر حرمان الشعب الليبي من حقه في انتخاب ممثليه بشكل ديمقراطي

نشرت البعثة الأممية للدعم في ليبيا، كلمة المبعوث الخاص، يان كوبيش في افتتاح الاجتماع الافتراضي، لملتقى الحوار السياسي الليبي اليوم. وقال كوبيش، إن الغرض من هذا الاجتماع هو الاستماع إلى عرض للمقترحات الأربعة، التي قدمتها لجنة التوافقات والنظر في الخطوات التالية التي ستقربكم من التوصل إلى اتفاق بشأن إجراء الانتخابات يوم ديسمبر.

ونوه كوبيش، في كلمته التي طالعتها “الجماهيرية”، على الموقع الرسمي للبعثة، أن لجنة التوافقات اجتمعت أربع مرات منذ إنشائها خلال آخر اجتماع تقابلي لكم في سويسرا. وكشف كوبيش: للأسف، لم تتمكن اللجنة من التوصل إلى اتفاق على مقترح موحد، وعلى هذا النحو، اتفق غالبية أعضائها على أنه ينبغي إحالة أربعة مقترحات إليكم، إلى الملتقى. كما أكدوا على أن هذه الوثائق ما تزال حية، قابلة للتعديلات والتغييرات التي قد يتطلبها بناء توافق الآراء. كما اتفقت لجنة التوافقات، كذلك على آلية صنع القرار كي يتخذ الملتقى قراره النهائي بشأن القاعدة الدستورية

 وواصل يان كوبيش، في كلمته، طوال مداولاتكم، في اللجنة القانونية وفي مختلف المجموعات غير الرسمية التي شكلتموها، وفي اللجنة الاستشارية وفي لجنة التوافقات، طرحتم العديد من الأفكار البناءة التي يمكن أن تساعد في تحقيق وعدكم للشعب الليبي عندما اعتمدتم خارطة الطريق في تونس.

قائلا: إن هذه الأفكار تضم جميع المكونات اللازمة للتوصل إلى حل وسط بنّاء، إذا تمكنتم من استنهاض الإرادة السياسية وتقديم التنازلات المتبادلة، اللازمة للسير ببلدكم إلى ما بعد حالة المراحل الانتقالية المتواصلة هذه، لاستكمال العملية السياسية وتوحيد ليبيا ومؤسساتها في ظل سلطة مدنية منتخبة. وعليه أدعوكم إلى الاستفادة من هذه الجلسة، كفرصة للاستماع بعناية إلى مقترحات أعضاء اللجنة ومشاركة أفكاركم وآرائكم بطريقة بنّاءة، وبحث كيفية تحسينها وتكييفها بغية الوصول إلى مستوى أعلى من التوافق داخل هذا الملتقى.

وتابع كوبيش، من الضروري إبداء الاحترام الكامل لشرط ألا يقوض أي منها وعدكم للشعب الليبي بإجراء الانتخابات في غضون الإطار الزمني الذي حددته خارطة الطريق التي تبنيتموها. وتبقى مسودة القاعدة التي اعتمدتها اللجنة القانونية أساس عملكم المتواصل. مضيفا: أرجو أن تسمحوا لي أن أذكركم بأنه لم يتبق على 24 ديسمبر سوى 134 يوماً فقط. وأذكركم، إن الجمود الذي طال أمده، والذي يغذي حالة انعدام الثقة والاتهامات بالمساومة، يهدد بتقويض جوهر خارطة الطريق، وعدم تمكن الملتقى من التوصل إلى اتفاق ينذر بخطر حرمان الشعب الليبي مرة أخرى من حقه في انتخاب ممثليه بشكل ديمقراطي، واستعادة الشرعية المفقودة منذ فترة طويلة للمؤسسات الليبية. كما أنه يشكل خطر التشكيك في مكانة الملتقى ومصداقيته وأهميته.

وكشف كوبيش، أعتزم السفر مرة أخرى إلى ليبيا في وقت قريب جداً، لإجراء مشاورات مع الأطراف السياسية الرئيسية وغيرها من الأطراف المعنية، وبعد ذلك أخطط لعقد اجتماع آخر لهذا الملتقى، سيكون على الأرجح اجتماعاً تقابلياً، شريطة إبداء استعدادكم للعمل على التوصل إلى حل توفيقي، إذ لا يمكننا تحمل نتيجة أخرى غير حاسمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى