محليتقارير

مهانة جديدة لليبيين.. أربعة لاعبين يقبعون بالسجون الإيطالية في قضية هجرة غير شرعية لا يسأل عنهم أحد

مهانة جديدة لليبيين.. أربعة لاعبين يقبعون بالسجون الإيطالية في قضية هجرة غير شرعية لا يسأل عنهم أحد

عندما تم احتجاز نحو 18 صيادًا إيطاليا دخلوا المياه الإقليمية الليبية لعدة شهور في العام الماضي، أقامت إيطاليا الدنيا ولم تقعدها، وظال البرلمان الإيطالي، منعقدا للمناداة بالإفراج عن الصيادين الإيطاليين الذين ارتكبوا مخالفة حقيقية وتم احتجازهم من قبل قوات الكرامة في بنغازي، وقام وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، بأكثر من زيارة إلى ليبيا حتى تم الإفراج عنهم.

لكن على العكس من ذلك تمامًا، فإن مأساة أربعة لاعبين رياضيين ليبيين موجودين في السجون الإيطالية من 6 سنوات لا يلتفت اليها أحد ولا ينتبه اليها أحد داخل الدولة الليبية، وحتى بعض الأصوات الخافتة، التي ظلت تنادي بالحرية للاعبين الليبيين، الذين تم احتجازهم بعد القبض عليهم في أحد مراكب الهجرة غير الشرعية الذاهبة إلى روما، لم تجد آذانا صاغية من السلطات الإيطالية التي عاملت الملف باستهانة شديدة وظلت تردد أنها أحكام القضاء الإيطالي!!

وتعود القصة إلى نحو 6 سنوات مضت، وبالتحديد في 15 أغسطس 2015، عندما اعتلى 4 لاعبين، ثلاثة منهم ينتمون لأندية الأهلي والتحدي ببنغازي، واللاعب الرابع من طرابلس؛ وهم: علاء المغربي وطارق العمامي وعبدالرحمن عبدالمنصف ومحمد الصيد، قوارب الهجرة من الساحل الليبي رفقة مئات من المهاجرين، من جنسيات مختلفة أغلبهم من دول جنوب الصحراء الكبرى.

وأبحر القارب يومين، بحمولة مكتظة، وصلت إلى نحو 350 راكبا، وكان فيه نساء وأطفال ومهاجرين من باكستان وبنجلاديش ومهاجرين من شمال أفريقيا. وبعد اتمام عملية ملء المركب بحملته من المهاجرين غير الشرعيين ومعهم اللاعبين الليبيين، في طريقه الى أوروبا، بدأت المأساة بعد وصول القارب إلى “كاتانيا” بجزيرة صقلية، فجاءت الشرطة، حيث عثرت على 49 مهاجرًا مختنقًا ممن وُضعوا بالقرب من المحرك أسفل السفينة.

وأُدين الليبيون الأربعة ومعهم 4 آخرون، من جنسيات أخرى بتهمة تهريب البشر والقتل، بعد التحقيقات التي أجرتها الشرطة الإيطالية، وحيث استندت الادلة ألى افتراض أن طاقم السفينة  “المهربون” كانوا يختبئون بين الركاب، في حين أنه من المعلوم أن محترفي التهريب وبعد إقلاع المركب في البحر، يعودون ثانية إلى طرابلس لمواصلة هذا العمل المجرم.

وبعد أدلة “مهلهلة” وغياب تام للدولة الليبية والسفارة الليبية في إيطاليا، ودون تفسيرات مقنعة صدر حكم قاس في يوليو الماضي بالسجن لنحو 30 عامًا على اللاعبين الليبيين، وهو حكم ظالم وفق منظمات حقوقية عدة، كما أن اللاعبين الليبيين ليسوا هعم المهربين وليسوا هم المسؤولين عمن تم العثور عليهم مختنقين في القارب المكتظ..

وقبيل ساعات من إعادة استئناف محاكمة الشباب الليبيين، غدًا الخميس أمام المحكمة العليا الإيطالية للنظر في الاستئناف المقدم من جانبهم، يعول الكثيرون على تحرك سريع من جانب وزارة العدل والحكومة الليبية والاتصال بالسلطات الإيطالية لمعرفة مسار ومصير هؤلاء الشبان الأربعة.

وحقيقة التهم الموجهة اليهم وسر الأحكام القاسية التي صدرت بحقهم. والمعاملة بالمثل في قضية الصيادين الإيطاليين الذين تم احتجازهم في بنغازي، وإلا فإنها فصل جديد من فصول المهانة الليبية بعد نكبة فبراير 2011.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى