محلي

شبكة بي بي سي البريطانية تكشف مدى تضرر جيران ليبيا بعد اغتيال القائد معمر القذافي

شبكة بي بي سي البريطانية تكشف مدى تضرر جيران ليبيا بعد اغتيال القائد معمر القذافي

استعرضت شبكة البي بي سي حديث الصحف البريطانية، عن مدى شعور جيران ليبيا بوفاة القائد الشهيد معمر القذافي.

وأوضحت الشبكة البريطانية، أن مراسل غرب إفريقيا في الفايننشال تايمز نيل منشي قال، إن هناك عواقب ظهرت بعد اغتيال الزعيم الراحل معمر القذافي خلال العشر سنوات الماضية، منها تدفق المهاجرين، معسكرات تجارة البشر، وبيوت الدعارة على الأرض، والانهيار الأمني “الذي أودى بحياة الآلاف وشرد الملايين وأغرق فرنسا فيما يعتبره البعض حربها الأبدية”.

أما ماتياس هونكبي، رئيس مكتب مالي لمبادرة المجتمع المفتوح لغرب إفريقيا فقال “أصبحت ليبيا نقطة ضعف لجميع البلدان المجاورة .. مالي والنيجر وتشاد، كل هذه البلدان إلى حد ما تواجه مشاكل لأننا لا نتمتع بالاستقرار في ليبيا”.

ونقل مراسل الفايننشال تايمز عن إيفان غويشاوا، المتخصص في منطقة الساحل في جامعة كنت البريطانية قوله إنه من الضروري التأكيد على التفكير في الإطاحة بالنظام في ليبيا وذلك لأن ليبيا معبر للمواطنين في الدول الأفريقية التي تعد أفقر دول العالم، مشيرا إلى أن تلك الدول شهدت حالة غير مستقرة كما في بوركينا فاسو والنيجر ومالي، وكانت “جاهزة بطريقة ما للانفجار وتحتاج فقط إلى نوع من الدفع، زناد .. وكانت ليبيا هذا الزناد”.

وأضاف أن ماحدث في مالي من شل حركة الحكومة، كان بسبب الاستعانة بالسلاح والمال المهرب من ليبيا بعد إسقاط النظام في البلاد، وتابع أن الجماعات الإرهابية غرست جذروها في أعماق المنطقة، ما جعلها واحدة من أهم الجبهات للقاعدة وداعش.

وأشار إلى أن المتطرفين في بوركينا فاسو ساروا في طريق نظرائهم الماليين وتمردوا ما أدى إلى زعزعة أمن البلاد، كما “استغل الجهاديون التوترات العرقية القائمة في كلا البلدين وملأوا فراغات الحكم التي خلفتها دولة مهملة”.

في المقابل استبعدت كورين دوفكا، مديرة منظمة هيومن رايتس ووتش في غرب إفريقيا، “ارتباط ليبيا بانعدام الأمن في منطقة الساحل”، معتبرة أن هذا الربط “مبالغ فيه تماما”، موضحة أن غالبية الأسلحة المستخدمة في الهجمات من الإرهابيين والمتمردين تم شراؤها من السوق المفتوحة.

وخلص مراسل غرب إفريقيا في الفايننشال تايمز نيل منشي، إلى أن القائد الشهيد معمر القذافي عبر النظام الجماهيري، كان قادرا على ضبط وتشغيل وإيقاف تدفقات الهجرة غير الشرعية، مشيرا إلى أنه كان يستغل هذه الميزة لانتزاع الامتيازات من الاتحاد الأوروبي وإيطاليا.

وأضاف أن المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة أكدت في تقرير لها صدر في 2018، أن اغتيال القذافي وانهيار الدولة تسبب في تعدد المهربين وانتشار المليشيات وسيطرة الفراغ الأمني على الواقع، فأصبح “اقتصاد التهريب (قادرا) على توسيع قدرته وخطوط عرضه اللوجستية، والعمل مع إفلات أكبر من العقاب من أي وقت مضى”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى