اقتصادمحلي

الرقابة الإدارية تكشف جملة من وقائع الفساد المالي والإداري بـ “المؤسسة الليبية للاستثمار” 

الرقابة الإدارية تكشف جملة من وقائع الفساد المالي والإداري بـ “المؤسسة الليبية للاستثمار”

أصدرت هيئة الرقابة الإدارية تقريرها لسنة 2020 بشأن ملف المالية والاستثمار، حيث احتوى التقرير على جملة من الملاحظات.

وبخصوص المؤسسة الليبية للاستثمار، أشار التقرير إلى التأخير في إقفال الحسابات الختامية والميزانية العمومية، بالمخالفة لأحكام القانون رقم (13 لسنة 2010م) بشأن تنظيم المؤسسة، وقانون النظام المالي للدولة، ولائحة الميزانية والحسابات والمخازن، إضافة إلى عدم وجود ملاك وظيفي معتمد بالمؤسسة.

ولفت تقرير هيئة الرقابة الإدارية، إلى عدم وجود لوائح تنظيمية داخلية ولوائح تنظيمية موحدة بين المؤسسة والشركات التابعة؛ لضبط سير أعمالها، وغياب التنسيق بين المؤسسة والشركات التابعة لها بخصوص انسياب البيانات والمعلومات بينهما ورفض الشركات التابعة الانصياع لتعليمات المؤسسة.

كما رصدت الهيئة، ضعف الرقابة على الشركات التابعة من حيث إحالة العوائد المحققة من المساهمات والاستثمارات في المواعيد المحددة قانوناً (نهاية السنة المالية)؛ مما أثر على نتائج النشاط، فضلا عن قصور أغلب الشركات التابعة للمؤسسة في تنفيذ المعايير المحاسبية أثر سلباً على عدم إعداد ميزانية موحدة، مما جعل موقف المؤسسة ضعيفاً أمام لجنة العقوبات التي اشترطت على إدارة المؤسسة العديد من المتطلبات ابتداء من (الشفافية، المعايير الدولية، الحوكمة)، لغرض رفع التجميد، وإدارة أموال المؤسسة.

كما أشار التقرير إلى الإهمال والتقصير في متابعة وتسوية القروض، والدفعات المقدمة المصروفة لمكاتب المحاماة الأجنبية بالخارج والحارس القضائي (قضية شرعية)، والتأخير الملحوظ في تسوية ومصادقة حسابات الأرصدة المدينة من الجهات المستفيدة.

وبين التقرير، وجود خسائر في المحافظ الاستثمارية أثناء التقييم في نهاية السنة المالية وفقاً لأسعار السوق المعلنة في 31/12/2018م مقدره (75,092,878.51$) خمسة وسبعون مليونا واثنان وتسعون ألفاً، وثمانمائة وثمانية وسبعون دولاراً أمريكياً وواحد وخمسون سنتاً.

كما بيّن التقرير، وجود خسائر بمحفظة استثمارات الدخل الثابت (المدارة خارجياً) خلال العام 2018م، بلغت قيمتها (,00055,340$) خمسة وخمسون مليوناً وثلاثمائة وأربعون ألف دولار بنسبة (11%) تقريباً، ووجود 6 صناديق من أصل 17 مساهمة في صناديق استثمارية رهن الإجراءات القضائية، وظهور خسائر بعدد (6) صناديق أخرى بنسب متفاوتة أقلها خسارة (0.17%)، وأعلاها خسارة (0.57%) تقريباً.

وأوضح تقرير هيئة الرقابة الإدارية، اقتصار معظم استثمارات الصناديق في إيطاليا، وعدم التنوع بدول العالم الأخرى قد يؤدي بها إلى المخاطر، والاستغلال والتصرف بأموال المؤسسة اعتباراً من عام 2011م، بالمخالفة لقرار مجلس الأمناء رقم (51/1) لسنة 2008م، بشأن عدم إجازة السحب من المبالغ الداخلة، لحسابات المؤسسة الليبية، ولا من العائد المحقق منها لمدة خمس سنوات اعتباراً من 01/01/2009م.

وقال التقرير، إن ودائع المؤسسة تمثل ما نسبته (50%) تقريباً من إجمالي الاستثمارات مما جعلها عرضة للتأثر الشديد بانخفاض قيمة العوائد، وذلك بضياع فرص الاستثمار البديل الذي كان متاح خلال الأعوام السابقة بتوفر السيولة، بالرغم من صراحة قرار إنشاء المؤسسة بتعدد نشاطها الاستثماري للتقليل من المخاطر، وعدم قيام إدارة المراجعة الداخلية والامتثال والمخاطر بالمهام المناطة بها في التحقق من أحكام تطبيق نظام الرقابة الداخلية بالمؤسسة.

وأكد التقرير وجود قصور وتأخير الإدارة القانونية بالمؤسسة في متابعة ومعالجة موضوع التعويض في قضية الحفارة (NHF) البالغ قيمته (21,978,685$) واحد وعشرون مليونا، وتسعمائة وثمانية وسبعون ألفاً وستمائة وخمسة وثمانون دولارا أمريكياً، مع شركة (BP) الذي لا يزال معلقاً منذ عام 2009م.

وأكمل: “إهمال مجالس إدارة المؤسسة المتعاقبة في إعادة النظر لبعض الأصول المملوكة للمؤسسة والشركات التابعة لها غير ذات جدوى اقتصادية، واستبدالها باستثمارات أخرى مجدية، وقصور لجنة المراجعة المالية والمخاطر المشكلة بموجب قرار اللجنة التسييرية المؤقتة للمؤسسة رقم (21) لسنة 2016م، في قيامها بالأعمال المناطة بها”

كما لفت تقرير الرقابة الإدارية، إلى تعدد العضويات لكل من رئيس مجلس إدارة المؤسسة ومديرها التنفيذي والمديرين العامين، ورؤساء مجالس الإدارات والمديرين التنفيذيين بالشركات التابعة، بجانب عدم الالتزام بإعداد تقرير مجلس الأمناء السنوي عن معدلات أداء المؤسسة، ومدى التزام مجلس إدارة المؤسسة بالضوابط المنصوص عليها بالقانون بالمخالفة لأحكام المادة (9) من القانون رقم (13) لسنة 2010م بشأن تنظيم المؤسسة الليبية للاستثمار.

وانتقد التقرير، المبالغة في صرف 22,000,000)€) اثنين وعشرين مليون يورو، لمكتب تمثيلي حديث التأسيس لا تتجاوز ميزانيته السنوية (5,000,000€) خمسة مليون يورو.

وتابع: “قيام الإدارة المالية بتحويل ما قيمته (700,000.00€) سبعمائة ألف يورو لحساب المكتب التمثيلي للمؤسسة (بمالطا) مباشرة، تنفيذاً لتعليمات رئيس مجلس إدارة المؤسسة ومديرها التنفيذي، قبل فحصها واستكمال مراجعتها، وإتمام إجراءات الدفع القانونية المتعارف عليها”

كما بين التقرير، عدم مراعاة مجلس إدارة المؤسسة ورئيسها ومديرها التنفيذي وإدارتها المالية التشريعات والنظم المحاسبية والقانونية واللوائح المعمول بها بالدولة الليبية عامة، والتي تعتبر مكملة لما لم يرد به نص بقانونها الخاص رقم (13/2010م)، بشأن تنظيم المؤسسة الليبية للاستثمار حيث لوحظ إجمالاً على عمليات صرف المطالبات المالية المذكورة أعلاه التالي:

وواصل: “جل المعاملات تخص المكتب التمثيلي للمؤسسة (بمالطا) عن سنتي (2015، 2016م) في الوقت الذي تم فيه تخصيص مبالغ مالية للمكتب فاقت (20,000,000€) العشرين مليون يورو تفي بسداد وتسيير أعمال المكتب لمدة خمس سنوات على أقل تقدير”

كما شملت المخالفات الواردة بالتقرير، إتمام عملية سداد المعاملات على نسخ ضوئية لها لا على أصلها مما قد يؤدي إلى ازدواجية الصرف، إضافة إلى قيام الإدارة المالية بالصرف المباشر دون استكمال إجراءات موافقة اللجنة القانونية والإدارة القانونية آنذاك، ودون إجازة إدارة المراجعة الداخلية بالصرف بعد الفحص والتدقيق، بحسب ما أورد التقرير.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى