محليتقارير

لطمة على وجه الإخوان والميليشيات و انتقاص من سيادة الوطن.. المراقبون الدوليون يصلون ليبيا لمهام عدة

لطمة على وجه الإخوان و الميليشيات و انتقاص من سيادة الوطن.. المراقبون الدوليون يصلون ليبيا

 

في الوقت الذي تتزايد فيه ضغوط السلطة المحلية الحاكمة، ممثلة في رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة، ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، للحيلولة دون إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها ,لإطالة عمر الحكومة المؤقتة الحالية، وهو ما كشفته “تسريبات”، ما قبل مؤتمر دعم استقرار ليبيا الخميس الماضي. والرغبة في طرح مبادرة – سرعان ما أجضهت- لتأجيل الانتخابات الرئاسية 6 أشهر إلى منتصف العام المقبل وبذريعة عدم جاهزية الليبيين والظروف لإجراءها في هذا التوقيت..

وسط هذه الضغوط، التي لم تكن منتظرة، وفقا للوعود التي أطلقها كل من المنفي – الدبيبة، أمام ملتقى الحوار السياسي قبل 6 أشهر بترك المنصب تلقائيًا، فور اجراء الانتخابات وأن نهاية وجودهم يوم 24 ديسمبر المقبل. أرسلت الأمم المتحدة فريق من المراقبين الدوليين للبلاد، ليضاف لملف الوصاية الدولية على ليبيا. 

ويرى محللون، أن وصول المراقبين الدوليين للبلاد، ورغم وجود استياء كبير منهم، مثلهم مثل باقي القوات الأجنبية والمرتزقة في يلبيا، فإن لهم مهامًا عدة، في مقدمتها مراقبة وقف إطلاق النار الموقع قبل عام، وبالخصوص إنه لا يزال هشا وفق رؤية أطراف عديدة، وقد يتجدد الصراع في أي وقت. والعمل على مراقبة الخطة التي ستبدأ في تنفيذها اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 أول الشهر المقبل وفق تفاهمات جنيف – لندن. علاوة على ذلك، فإن المراقبين الدوليين هدفهم التأكيد لكل من الدبيبة والمنفي، ان الانتخابات في موعدها وإنه لا سبيل للتنصل منها تحت أي ذرائع، ويكفي فشل وخلافات البيان الختامي لمؤتمر دعم استقرار ليبيا “العلنية” لتؤكد لهما ذلك.

ووصلت الدفعة الأولى من المراقبين التابعين للأمم المتحدة إلى ليبيا وذلك لدعم آلية مراقبة وقف إطلاق النار. وقالت وكيلة الامين العام للأمم المتحدة، روزماري ديكارلو، إن الدفعة الأولى من المراقبين وصلت بالفعل للعاصمة طرابلس.

في السياق ذاته، أكدت مصادر ليبيا مطلعة، أن مهام المراقبين الدوليين في البلاد، أو بالأحرى “وصايتهم”، على ليبيا ستتمحور في نقاط محددة، منها مراقبة وقف إطلاق النار والتزام الأطراف بما تم الاتفاق عليه عند توقيع المصالحة الوطنية، وهو الأمر الذي يلتزم به جميع الأطراف حتى الآن، وبمرور عام بالضبط على هذا التوقيع.

اما المهمة الثانية، فهي الإشراف على حصر أعداد المرتزقة والمقاتلين الأجانب تمهيدا لترحيلهم بشكل متوزان وتدريجي، كما نصت “خطة جنيف”. فضلا عن مراقبة معسكرات الهجرة غير الشرعية في البلاد، وما يحدث بها من انتهاكات عارمة أثارت سخط العالم.

أما المهمة الثالثة، فالمراقبين مكلفين بخطة ستقوم لجنة (5+5) بإعدادها، وهى جمع السلاح من ليبيا ووضعه في مخازن تكون تحت سيطرة اللجنة، وتصبح قوة مشكلة من جميع الأطراف هي المسؤولة عن أمنها.

فيما تتبقى المهمة الأبرز للمراقبين وفق – ما نشرته “سكاي نيوز عربية”، وسيكون لها علاقة بإجراء الانتخابات في ديسمبر المقبل، حيث ستكون مهمة المراقبين إعداد تقارير عن أية “خروقات” تقوم بها الميليشيات لتعطيل سير العملية الانتخابية المقبلة.

من جانبه أكد عضو اللجنة العسكرية المشتركة، 5+5، مختار النقاصة، وصول أول مجموعة من مراقبي وقف إطلاق النار إلى  طرابلس. قائلا: إن الفريق يتكون من 60 عنصرًا لمراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في  ليبيا، بناء على طلب من اللجنة العسكرية المشتركة 5+5.

ولفت النقاصة، أن المراقبين مدنيين غير مسلحين من عدة دول من الاتحاد الإفريقي والأوروبي، وتم استثناء الجنسيات من الدول المتدخلة في الشأن الليبي، وأن المجموعة الأولى منهم، ستعمل كفريق واحد مع المراقبين المحليين، لدعم آلية مراقبة وقف إطلاق النار وهذه الآلية ستكون بقيادة اللجنة العسكرية المشتركة.

وعلق المحلل السياسي، إبراهيم الفيتوري، إن خطوة المراقبين الدوليين، تعد خطوة إيجابية تجاه دعم الاستقرار والسلام في ليبيا خاصة مع قرب إجراء الانتخابات. مضيفا: إنه من الضروري استغلال وجود المراقبين في أكثر من ملف يخص الأوضاع الأمنية والعسكرية في البلاد وتوسعة دورها على حد قوله.

ووصف الفيتوري، المراقبين الدوليين بمثابة قوة الردع، للمليشيات الساعية لخرق وقف إطلاق النار وممارسة أي ألاعيب من شأنها إثارة الفوضى الأمنية والفتن، مؤكدا أن وصولهم للبلاد لطمة على وجه فصائل سياسية كانت تخطط لإفشال الانتخابات المقبلة.

وبعد.. ما بين التهليل لقدومهم لمواجهة الميليشيات والإخوان والتحسر على سيادة وكبرياء واستقلالية ليبيا في عهد النظام الجماهيري. تبدو خطوة وصول المراقبين الدوليين للبلاد بمثابة فصل جديد في المشهد السياسي الليبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى