تقاريرمحلي

تقرير// بعد فشل مؤامرة النويري واستبعاده من الانتخابات.. الدبيبة ينكأ “جراح لوكربي” المغلقة دوليا لتصفية حسابات داخلية

تقرير// بعد فشل مؤامرة النويري واستبعاده من الانتخابات.. الدبيبة ينكأ “جراح لوكربي” المغلقة دوليا لتصفية حسابات داخلية 

 

في الوقت الذي لوح فيه رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، بعدم تسليم السلطة أواخر الشهر المقبل، بعد انطلاق الانتخابات في 24 ديسمبر المقبل، وفق “تعهدات جنيف”، وخارطة الطريق للحل السياسي تحت ذرائع، إنه لن يسلمها إلا إذا أجريت انتخابات شفافة ونزيهة وتوافقية، – وهذا ليس من شأنه ولكنه من اختصاص القضاء الليبي والمفوضية العليا للانتخابات- وأمام حيرة سياسية تعيشها حكومته بعد قرار مجلس النواب بحجب الثقة، واعتبارها حكومة تصريف أعمال.

يحاول الدبيبة، فتح ملف آخر في طريق التشبث بالسلطة والرغبة في إثارة معركة قد تبقيه في منصبه، عبر مزاعم عن قضية لوكربي. قائلا: إنه يريد أن يحاسب من استغلوا أموال ليبيا في دفع تعويضات خارجية!!

ووصف محللون، معركة الدبيبة مع “لوكربي” ودفع وزيرة خارجيته نجلاء المنقوش، لاعادة فتح القضية رغم أنها أقفلت داخليًا ودوليا قبل عام 2011 خلال عهد النظام الجماهيري، بأنها “غريبة ومفتعلة” وليس من حقه أن يحاسب نظام سياسي سابق بأثر رجعي، أو يفتح “باب جهنم” لتعويضات غربية كبيرة وغير مستحقة في المستقبل، وفق ما قاله وزير الخارجية السابق بحكومة السراج، محمد الطاهر سيالة. وعليه أن يداوي الانقسام السياسي الحاد بحكومته والمشاكل الاقتصادية والاحتجاجات التي تواجهه من جانب المواطنين والموظفين الليبيين.

وأضاف الخبراء، أن محاولة إعادة فتح قضية لوكربي “فاشلة”. فملايين اليبيون يعلمون تمامًا أن ليبيا ظلمت دوليا في قضية  “لوكربي” وفرضت عليها عقوبات ظالمة، بسبب مواقفها القومية والعروبية واستقلالها السياسي والاقتصادي. فقد كانت مؤامرة على ليبيا الوطن قبل أن تكون على النظام الجماهيري.

وخلال مؤتمر أخير له، قال الدبيبة إنه يطالب بفتح “ملف لوكربي”، داخل ليبيا، ضد مَن استغلوا أموال ليبيا لصالح تعويضات خارجية!!.

‏مضيفا: أن أطرافًا أرادت الزج بوزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، في ملف قضية لوكربي، وهذا الملف أُقفل في الخارج، ونحن نريد ‏فتحه في الداخل لمحاسبة مَن ورطنا لسنوات وتسبب في خسارتنا المالية – هو لا يتوقف بالطبع أمام 80 مليار دينار أهدرها في شهور قليلة دون وجود أي دولة على الأرض أو دون أن تحل مشكلة حقيقية مزمنة طيلة “العشرية السوداء” وفي مقدمتها مشكلة الكهرباء-  وأردف الدبيبة:‏ التشويش كثير وموجه لكن غصبًا عنهم ليبيا سترجع وستكون قوية رغم كيد الكائدين. زاعما: أن جزء من التشويش يأتي في اتهام وزيرة الخارجية بفتج قضية لوكربي. ومواصلا: صلاحيات المجلس الرئاسي لا تخوله إصدار قرار بإيقاف وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش عن العمل ‏والتحقيق معها.

وحذر محللون من تحركات الدبيية، وقالوا بأنها تأتي في إطار الرغبة في الانتقام من المجلس الرئاسي، لأنه خذله في موضوع الترشح وإقرار الإجراءات الاستثنائية، كما يريد فتح مواجهة مع “سبتمبر” لتشويهها بمناسبة الحملة الانتخابية، فهو يتصرف “بهيستيريا” بعد استبعاده من الانتخابات، وعدم نجاح حيلته بالتواطؤ مع لجنة الـ49 بقيادة فوزي النويري لتعديل المادة 12 من قانون انتخاب الرئيس. كما لفتوا أن “المنقوش”، انصهرت نهائيا ضمن دائرة آل الدبيبة بعد تعيينها في عضوية مجلس إداراة الشركة العربية للاستثمار مع ‏الاماراتيين. ‏

ويذكر أن ملايين الليبيين، قد قابلوا تصريحات المنقوش لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، بأن “نتائج إيجابية آتية” في قضية المواطن الليبي أبو عجيلة محمد مسعود، وأن ليبيا يمكن أن تعمل مع الولايات المتحدة على تسليم المطلوب في تفجير لوكربي العام 1988! بعاصفة شديدة من الغضب، والتفريط في السيادة الوطنية لصالح إرضاء الدبيبة.  كما أعلن المجلس الرئاسي 6 نوفمبر الجاري، إيقاف نجلاء المنقوش عن العمل للتحقيق فيما نسب إليها من مخالفات إدارية تتمثل في انفرادها بملف السياسة الخارجية دون التنسيق مع المجلس، وفتحها قضية لوكربي ضد “المصلحة الليبية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى